عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
214
تاريخ ابن يونس الصدفي
ولو كان عبد الرحمن بن زياد بن أنعم « 1 » ، وابن فرّوخ « 2 » حيّين ، لم تكن أنت قاضيا ، ولكن لكل زمان رجال . فولّاه القضاء ، فامتنع . فأمر قائدا من قواده ، فأخذ بضبعيه « 3 » ، حتى أجلسه مجلس الحكم ، حتى حكم بين الناس . توفى سنة أربع عشرة ومائتين « 4 » . 567 - محمد بن عبد اللّه بن مخلد : يكنى أبا الحسين . أصبهانى ، قدم مصر ، وحدّث بها . توفى في رجب سنة اثنتين وستين ومائتين . روى عنه الفضل بن الخصيب الأصبهاني ، وأبو بكر بن راشد « 5 » .
--> - المنصور على إفريقية في آخر جمادى الآخرة سنة 148 ه . وقد أوصاه المنصور في كتاب بعث به إليه - بعد كتاب العهد - أن يعدل بين الرعية ، ويحسن السيرة في الجند ، ويحصن القيروان وخندقها ، ويرتب حراستها ، ويبقى فيها من يدافع عنها عند الخروج إلى العدو . وقد أصابه سهم أتى عليه عند مقاتلة أحد الثائرين عليه ( الحسن بن حرب الكندي ) ، وذلك في شعبان سنة 150 ه . ( البيان المغرب 1 / 74 - 75 ) . ( 1 ) ولد بإفريقية سنة 74 ، أو 75 ه ، وتوفى سنة 163 ه ، وصلى عليه يزيد بن حاتم الوالي . وكان قد فداه المنصور من أسر الروم ، وولاه القضاء ، فكان عدلا صلبا في أحكامه . ويقال : ولى القضاء لمروان بن محمد . ( طبقات أبى العرب ص 95 - 105 ، وعلماء إفريقية للخشنى ص 303 ، ورياض النفوس ( ط . بيروت ) 1 / 152 - 162 ) . ( 2 ) هو عبد اللّه بن فروخ الفارسي . من شيوخ أهل إفريقية . رحل في طلب العلم ، ولقى بالمشرق مالكا ، والثوري ، وأبا حنيفة . ثقة في حديثه . كان يكاتب مالكا ، ويجيبه مالك عن مكاتباته وتساؤلاته . أكرهه روح بن حاتم على تولى القضاء ، فجلس يبكى بين الخصوم ، حتى أعفاه من منصبه . مات بمصر سنة 176 ه . ( طبقات أبى العرب 107 - 109 ، وعلماء إفريقية ص 304 ) . ( 3 ) الضّبع : وسط العضد بلحمه ، ويكون للإنسان ولغيره ، وقيل هو العضد كلها . وقيل : الإبط . والجمع : أضباع . ( اللسان ، مادة ض . ب . ع ) ج 4 ص 2549 . وفي ( المعجم الوسيط ) 1 / 554 : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاها . وهما ضبعان . والمقصود : أنه أكره على تولى المنصب بالقوة . ( 4 ) تاريخ الإسلام 15 / 380 ( قال ابن يونس ) . وللمترجم له تراجم في مصادر أخرى ، منها : ( طبقات أبى العرب ص 166 - 167 ، وعلماء إفريقية للخشنى ص 305 ، ورياض النفوس ( ط . بيروت ) 1 / 274 - 281 . ( 5 ) المقفى 6 / 127 ( قال ابن يونس ) . وأضاف : أنه كان ورّاق الربيع بن سليمان . روى عن قتيبة ابن سعيد ، وكثير بن عبيد ، وغيرهما .